الشيخ الكليني
366
الكافي
قال : من بخل بمعونة أخيه المسلم والقيام له في حاجته [ إلا ] ابتلي بمعونة من يأثم عليه ولا يوجر ( 1 ) 2 - علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أيما رجل من شيعتنا أتى رجلا من إخوانه فاستعان به في حاجته فلم يعنه وهو يقدر إلا ابتلاه الله بأن يقضي حوائج غيره ( 2 ) من أعدائنا ، يعذبه الله عليها يوم القيامة ( 3 ) . 3 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن حسان ، عن محمد بن أسلم ، عن الخطاب ابن مصعب ، عن سدير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لم يدع رجل معونة أخيه المسلم حتى يسعى ( 4 ) فيها ويواسيه إلا ابتلي بمعونة من يأثم ولا يوجر . 4 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله ، عن علي ابن جعفر عن [ أخيه ] أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : من قصد إليه رجل من
--> ( 1 ) قوله : " والقيام " اما عطف تفسير للمعونة أو المراد بالمعونة ما كان من عند نفسه وبالقيام ما كان من عند غيره قوله : " إلا ابتلى " كذا في أكثر النسخ فكلمة " إلا " زائدة أو المستثنى منه مقدر أي ما فعل ذلك إلا ابتلى . وقيل " من " للاستفهام الانكاري وفى بعض النسخ " ابتلى " بدون كلمة " إلا " موافقا لما في المحاسن وثواب الأعمال وهو أظهر وضمير عليه راجع إلى " من " بتقدير مضاف أي على معونته وفاعل يأثم راجع إلى " من بخل " ويحتمل أن يكون راجعا إلى " من " في " من يأثم " وضمير عليه للباخل والتعدية بعلى بمعنى القهر أو " على " بمعنى " في " أي بمعونة ظالم يأخذ منه قهرا وظلما ويعاقب على ذلك الظلم وقوله : " ولا يوجر " أي الباخل على ذلك الظلم لأنه عقوبة وعلى الأول قوله : ولا يوجر أما تأكيد أو لدفع توهم أن يكون آثما من جهة ومأجورا من أخرى ( آت ) . ( 2 ) في بعض النسخ [ عدة ] مكان غيره . ( 3 ) الاستثناء يحتمل الوجوه الثلاثة المتقدمة وقوله : " يعذبه الله " صفة حوائج وضمير عليها راجع إلى الحوائج والمضاف محذوف أي على قضائها ويدل على تحريم قضاء حوائج المخالفين ويمكن حمله على النواصب أو على غير المستضعفين جمعا بين الاخبار ( آت ) . ( 4 ) قوله : " حتى يسعى " متعلق بالمعونة فهو من تتمة مفعول يدع والضمير في يأثم راجع إلى الرجل والعائد إلى " من " محذوف أي على معونته ( آت ) .